الفصل الأول : نزول القرآن :
الدرس ( 1 – 1 ) ( 6 ) نزول القرآن الكريم عن طريق الوحي :
الدرس 1 :
نزول القرآن عن طريق الوحي :
نظراً إلى أنه (ص) كان يتلقى الوحي الإلهي من جهة عليا وهي اللّه سبحانه يقال عادة إن القرآن نزل عليه ، للإشارة باستعمال لفظ النزول إلى علو الجهة التي اتصل بها النبي عن طريق الوحي وتلقى عنها القرآن الكريم.
والوحي لغة : هو الإعلام في خفاء
والوحي هو الطريقة العامة لاتصال الأنبياء باللّه وتلقيهم للكتب السماوية منه تعإلى .
صور الوحي :
ويبدو من القرآن الكريم ان الوحي هذا الاتصال الغيبي الخفي بين اللّه واصفيائه له صور ثلاث :
إحداها : إلقاء المعنى في قلب النبي أو نفثه في روعه بصورة يحس بأنه تلقاه من اللّه تعإلى .
والثانية : تكليم النبي من وراء حجاب كما نادى اللّه موسى من وراء الشجرة .
والثالثة : هي التي متى أُطلقت انصرفت إلى ما يفهمه المتدين عادة من لفظة الإيحاء حين يلقي ملك الوحي المرسل من اللّه إلى نبي من الأنبياء ما كلف إلقاؤه إليه .
وقد اشير إلى هذه الصور الثلاث في قوله تعإلى :
{ وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْياً أَوْ مِن وَرَاء حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولاً فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ } [الشورى : 51] .
نزول القرآن الكريم مرّتين :
في رأي عدد من العلماء أن القرآن الكريم نزل على الرسول الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) مرتين إحداهما نزل فيها مرة واحدة على سبيل الإجمال والمرة الأخرى نزل فيها تدريجًا على سبيل التفصيل .
معنى النزول الإجمالي : هو نزول المعارف الإلهية التي يشتمل عليها القرآن وأسراره الكبرى على قلب النبي لكي تمتلئ روح النبي بنور المعرفة القرآنية وتثقيف اللّهِ له بالرسالة التي أعدَّه لحملها .
الآيات القرآنية الدالة على ذلك ( الإنزال ) :
- { شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى .. } [البقرة : 185] .
- وقوله : { إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ } [القدر : 1] .
- وقوله : إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ [الدخان : 3] .
معنى النزول التفصيلي : ( هو نزوله بألفاظه المحددة وآياته المتعاقبة تدريجياً ) . لأنه يستهدف تربية الأمة وتنويرها وترويضها على الرسالة الجديدة وهذا يحتاج إلى التدرج.
الآيات القرآنية الدالة على ذلك ( التنزيل ) :
وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلاً [الفرقان : 32] .
مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى [الضحى : 3] .
وَقُرْآناً فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنزِيلاً [الإسراء : 106]
إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ تَنزِيلاً [الإنسان : 23]
المرحلتين أشار إليهما القرآن الكريم في قوله تعإلى : { الر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ } [هود : 1] .
_________ __________
ــــــــــــــــــــــ أسئلة ـــــــــــــــــــــــــ
س1 : ما معنى الوحي ؟
س2 : ما هي صور الوحي ؟ اذكر الآية الشريفة التي تبين هذه الصور .
س3 : كم مرة نزل القرآن ؟
س4 : ما الفرق بين الإنزال والتنزيل ؟ وكيف تميِّز بين اللفظين في الآيات القرآنية ؟
س5 : اذكر بعض الآيات الدالة على الإنزال والتنزيل .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق