الجمعة، 29 أبريل 2011

الدرس ( 2 - 1 ) ( 6 ) : التدرّج في التنزيل :


الدرس ( 2 - 1 ) ( 6 ) : التدرّج في التنزيل :



الدرس 2


التدرج في التنزيل :



1- بعثة الرسول ( صلى الله عليه وآله ) .


فقد بعث (ص) وعمره أربعون سنة ثم مكث بمكة ثلاث عشرة سنة يوحى اليه ثم هاجر إلى المدينة وظل فيها عشر سنين وظلَّ القرآن الكريم يتعاقب ويتواتر عليه حتى مات وهو في الثالثة والستين من عمره الشريف.



2- مدة نزول القرآن :



استمر التنزيل التدريجي للقرآن الكريم طيلة ثلاث وعشرين سنة وهي المدة التي قضاها النبي (ص) في أمته منذ بعثته إلى وفاته .



3- يمتاز القرآن الكريم عن باقي الكتب السماوية بالتنزيل التدريجي :


امتاز القرآن عن الكتب السماوية السابقة عليه بإنزاله تدريجًا وكان لهذا التدرج في إنزاله أثر كبير في تحقيق أهدافه وإنجاح الدعوة وبناء الأمة .



4- التدرّج من الأدلة على إعجاز القرآن :


كما إن التدرج كان آية من آيات الإعجاز في القرآن الكريم ويتضح كل ذلك في النقاط التالية :




أ- مرت على النبي والدعوة حالات مختلفة جدًا خلال ثلاث وعشرين سنة : من محن و شدائد وحالات ضعف وقوة ، وعسر ويسر ، وهزيمة و انتصار وأفراح وأحزان .



ب- هذه الحالات يتفاعل معها الانسان الاعتيادي وتنعكس على روحه وأقواله وأفعاله .



ج- والتنزيل تدريجاً خلال تلك الأعوام كان يسير دائمًا على أسلوب واحد ، ولم تنعكس عليه تلك الانفعالات البشرية الذي تثيره تلك الحالات .



د- وهذا من مظاهر الإعجاز في القرآن التي تبرهن على تنزيله من لدن علي حكيم ، ولم يكن القرآن ليحصل على هذا البرهان لولا إنزاله تدريجًا في ظروف مختلفة وأحوال متعددة .




هـ - كما إن القرآن الكريم ليس كتاباً للتعليم والبحث العلمي فحسب بل لتغيير الانسان تغييرًا شاملاً كاملاً في عقله وروحه وإرادته ، وصنع أمة وبناء حضارة .



و- وهذا التغيير لا يمكن إلا أن يكون تدريجيًّا بطبيعته ولهذا كان من الضروري أن ينزل القرآن الكريم تدريجًا ليُحكَمَ عليه البناء ولينشِئَ أساسًا بعد أساس ، ويجتذَّ جذور الجاهلية ورواسبها بأناة وحكمة.



ز- وعلى هذا الأساس نجد أن الإسلام تدرّج في علاج القضايا العميقة المتجذِّرة في نفس الفرد أو عادات المجتمع وقاوم بعضها على مراحل حتى استطاع أن يستأصلها ويجتثَّها من جذورها .



ح - ومثال ذلك التدرُّج : قصة تحريم الخمر وتدرج القرآن الكريم في الإعلان عن تحريمه .



فلو أن القرآن الكريم نزل جملة واحدة بكُلِّ أحكامه ومعطياته الجديدة لنفر الناس منه ولما استطاع أن يحقق الانقلاب العظيم الذي أنجزه في تلك الفترة الزمنية القياسية .


فلو تتبعت آيات القرآن الكريم لرأيته يثبّت قلوب المؤمنين ويغرس التصبُّر فيهم ، ويذهب الحزن عنهم، ويغرس فيهم الأمل بنصر الله سبحانه ، عن طريق ذكر الانتصارات السابقة للمؤمنين المضحين الذين : { مَّسَّتْهُمُ الْبَأْسَاء وَالضَّرَّاء وَزُلْزِلُواْ حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللّهِ قَرِيبٌ } [البقرة : 214] .


يتبع ..التدرّج في التنزيل ( 3- 1 ) ( 7 )

الدرس الثالث :


يتبع .. التدرج في التنزيل ( 2) :



5- من الفوائد – أيضًا – تثبيت قلب النبيِّ ( صلى الله عليه وآله ) :



كان الرسول ( صلى الله عليه وآله ) محبًّا للناس ويريد هدايتهم جميعًا




ولكن البعض منهم كان يأبى ، فكان ( صلى الله عليه وآله ) يتأثر وتتأذى روحه بسبب ذلك الإعراض قال تعإلى :



- إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ [القصص : 56] .



- { طه * مَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى * إِلَّا تَذْكِرَةً لِّمَن يَخْشَى } [طه : 1 و 2 و 3] .



- { فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفاً } [الكهف : 6] .



- { لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ } [الشعراء : 3] .



- { فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ } [فاطر : 8] .





فكان الإنزال التدريجي إمداداً معنوياً مستمراً له ( صلى الله عليه وآله ) .



والآن أترككم مع الآيات المباركة ليتضِّح الموضوع أكثر :


‌أ- التثبيت :


- { وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلاً } [الفرقان : 32] .



‌ب- غرس التصبُّر والتذكير بسيرة الصابرين :


- { وَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَاهْجُرْهُمْ هَجْراً جَمِيلاً } [المزّمِّل : 10] .


- { فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُوْلُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَلَا تَسْتَعْجِل لَّهُمْ كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِّن نَّهَارٍ بَلَاغٌ فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفَاسِقُونَ } [الأحقاف : 35] .



‌ج- إذهاب الحزن : { وَلاَ يَحْزُنكَ قَوْلُهُمْ إِنَّ الْعِزَّةَ لِلّهِ جَمِيعاً هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ } [يونس : 65] .




ويستمرُّ القرآن الكريم بتسلية الرسول الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) قائلاً له أن الكافرين لا يجرحون شخصه ولا يتهمونه بالكذب لذاته وإنما عنادًا للحقّ ، وخوفًا على دنياهم التي حصّلوها بغير وجه حقّ ؛ كما في قوله تعإلى : { قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لاَ يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللّهِ يَجْحَدُونَ } [الأنعام : 33] .



6- تجدُّد الأسئلة يحتاج إلى تجدُّد النزول :



إن تجدُّد الإشكالات والشبهات والتمثيلات والمغالطات والاستهزاء والأسئلة تتطلّب تجدُّد الردود والإجابات والتوضيحات :


وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيراً [الفرقان : 33] .




أولاً - الردّ على عبدة الأصنام :


1- الشرك في العبادة :


ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً رَّجُلاً فِيهِ شُرَكَاء مُتَشَاكِسُونَ وَرَجُلاً سَلَماً لِّرَجُلٍ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلاً الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ [الزمر : 29]



أي : أيهما أفضل : العبد الذي له سيدٌ واحد ويعرف كيف يرضي سيده ، أم ذلك العبد المملوك لعدة أشخاص ، وكل واحدٍ منهما يطلب منه شيئًا خلاف الآخر ؟



2- الشرك في الربوبية والتدبير :


أ- { ضَرَبَ اللّهُ مَثَلاً عَبْداً مَّمْلُوكاً لاَّ يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ وَمَن رَّزَقْنَاهُ مِنَّا رِزْقاً حَسَناً فَهُوَ يُنفِقُ مِنْهُ سِرّاً وَجَهْراً هَلْ يَسْتَوُونَ الْحَمْدُ لِلّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ } [النحل : 75] .


أي : أيهما أفضل : العبد المملوك الذي لا يقدر على فعل شيىء ( كالصنم الذي يعبده المشركون ) أم ذلك الحرُّ القادر القويُّ الذي يبسط خيره على الجميع ( كالله سبحانه ) ، فأيهما الأقدر على التدبير ؟



ب- { ضَرَبَ لَكُم مَّثَلاً مِنْ أَنفُسِكُمْ هَل لَّكُم مِّن مَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُم مِّن شُرَكَاء فِي مَا رَزَقْنَاكُمْ فَأَنتُمْ فِيهِ سَوَاء تَخَافُونَهُمْ كَخِيفَتِكُمْ أَنفُسَكُمْ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ } [الروم : 28] .



أي : يا من تجعلون لله الشركاء ، هل تقبلون بأن يشارككم أحدٌ في أموالكم وممتلكاتكم ؟



إنكم ترفضون ذلك ، فلماذا ترتضون لأنفسكم التفرّد في التصرّف والتدبير ، ولا ترتضون ذلك لله ؟




{ وَضَرَبَ اللّهُ مَثَلاً رَّجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَبْكَمُ لاَ يَقْدِرُ عَلَىَ شَيْءٍ وَهُوَ كَلٌّ عَلَى مَوْلاهُ أَيْنَمَا يُوَجِّههُّ لاَ يَأْتِ بِخَيْرٍ هَلْ يَسْتَوِي هُوَ وَمَن يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَهُوَ عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ } [النحل : 76] .




ثانيًا : الردّ على المشركين من اليهود :



يتميّز اليهود بقسوة القلب والبخل والجرائم ، أما الشرك فهو الشرك العملي




ثالثًا : الردّ على المشركين من النصارى :



ادّعوا أن النبي عيسى ( عليه السلام ) إلهٌ فقال بعضهم أنه هو الله :



{ لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَآلُواْ إِنَّ اللّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ قُلْ فَمَن يَمْلِكُ مِنَ اللّهِ شَيْئاً إِنْ أَرَادَ أَن يُهْلِكَ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ وَمَن فِي الأَرْضِ جَمِيعاً وَلِلّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ } [المائدة : 17] .



فالذي صُلِبَ – كما يزعمون – لا يمكن أن يكون إلهًا وإلا لما أمكن صَلبُه .




وقال البعض أنه ابن الله :



{ وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللّهِ وَقَالَتْ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللّهِ ذَلِكَ قَوْلُهُم بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِئونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَبْلُ قَاتَلَهُمُ اللّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ } [التوبة : 30] .



، وزعموا ذلك لأنه ( عليه السلام ) ولد من غير أب . فردّ عليهم القرآن :


{ إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِندَ اللّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ ثِمَّ قَالَ لَهُ كُن فَيَكُونُ } [آل عمران : 59] .




أي بحسب هذا المنطق يكون آدم ( عليه السلام ) أولى بالألوهية كونه من غير أبٍ وأمٍّ .





ج- الردّ على إنكار البعث :


جاء أُبَيُّ بن خلف فأخذ عظمًا باليًا من حائط ففتّه ثم قال: يا محمَّد إذا كنّا عظاما و رفاتا أإنا لمبعثون ، من يحيي العظام وهي رميم ؟



فنزلت : { أَوَلَمْ يَرَ الْإِنسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِن نُّطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُّبِينٌ * وَضَرَبَ لَنَا مَثَلاً وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ * قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ } [يس :77و 78 و 79] .


أي أنّ إعادة تركيب الشيىء الموجود أسهل من إيجاد الشيىء من العدم .



قال الأمير ( عليه السلام ) :



( .. وَعَجِبْتُ لِمَن أَنْكَرَ النَّشْأَةَ الاُْخْرَى، وَهُوَ يَرَى النَّشْأَةَ الاُْولَى .. ) [ نهج البلاغة ، ج4 ، الحكم القصار : 121 ]



( راجع تفسير العياشي ، ج2 ، ص 296 ، ح 89 )



(( والسور المكية كثيرة الردِّ على مثل هذه الإشكالات ، ومن أراد المزيد فليراجع سورة الأنعام التي تصدّت - بشكل محوري - لمثل هذه الأمور )) .






_________ __________


ــــــــــــــــــــــ أسئلة ـــــــــــــــــــــــــ



س1 : ما مقدار السنوات التي استمر فيها نزول القرآن الكريم ؟ كم سنة بمكة وكم سنة بالمدينة ؟




س2 : هل ترى تفاوتاً في الأسلوب – من حيث القوة والضعف – بين السور والآيات النازلة في بداية البعثة النبوية وبين تلك النازلة في آخرها ؟



س3 :ما فائدة النزول التدريجي للقرآن ؟ واذكر آيتين توضحان ذلك .



س4 : ما فائدة ( أسلوب التدرّج ) في عمليتي التربية والتغيير ؟



س5 : ما علاقة التدرّج بتجدد الشبهات والأسئلة ؟



س 6 : اذكر نموذجًا واحدًا استخدم القرآن في تحريمه أسلوب التدرّج .



الدرس ( 1 – 1 ) ( 5 ) نزول القرآن الكريم عن طريق الوحي :




الفصل الأول : نزول القرآن :









الدرس ( 1 – 1 ) ( 6 ) نزول القرآن الكريم عن طريق الوحي :







الدرس 1 :






نزول القرآن عن طريق الوحي :











نظراً إلى أنه (ص) كان يتلقى الوحي الإلهي من جهة عليا وهي اللّه سبحانه يقال عادة إن القرآن نزل عليه ، للإشارة باستعمال لفظ النزول إلى علو الجهة التي اتصل بها النبي عن طريق الوحي وتلقى عنها القرآن الكريم.







والوحي لغة : هو الإعلام في خفاء







والوحي هو الطريقة العامة لاتصال الأنبياء باللّه وتلقيهم للكتب السماوية منه تعإلى .













صور الوحي :










ويبدو من القرآن الكريم ان الوحي هذا الاتصال الغيبي الخفي بين اللّه واصفيائه له صور ثلاث :







إحداها : إلقاء المعنى في قلب النبي أو نفثه في روعه بصورة يحس بأنه تلقاه من اللّه تعإلى .










والثانية : تكليم النبي من وراء حجاب كما نادى اللّه موسى من وراء الشجرة .







والثالثة : هي التي متى أُطلقت انصرفت إلى ما يفهمه المتدين عادة من لفظة الإيحاء حين يلقي ملك الوحي المرسل من اللّه إلى نبي من الأنبياء ما كلف إلقاؤه إليه .










وقد اشير إلى هذه الصور الثلاث في قوله تعإلى :




{ وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْياً أَوْ مِن وَرَاء حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولاً فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ } [الشورى : 51] .







نزول القرآن الكريم مرّتين :




في رأي عدد من العلماء أن القرآن الكريم نزل على الرسول الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) مرتين إحداهما نزل فيها مرة واحدة على سبيل الإجمال والمرة الأخرى نزل فيها تدريجًا على سبيل التفصيل .




معنى النزول الإجمالي : هو نزول المعارف الإلهية التي يشتمل عليها القرآن وأسراره الكبرى على قلب النبي لكي تمتلئ روح النبي بنور المعرفة القرآنية وتثقيف اللّهِ له بالرسالة التي أعدَّه لحملها .







الآيات القرآنية الدالة على ذلك ( الإنزال ) :




- { شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى .. } [البقرة : 185] .




- وقوله : { إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ } [القدر : 1] .




- وقوله : إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ [الدخان : 3] .







معنى النزول التفصيلي : ( هو نزوله بألفاظه المحددة وآياته المتعاقبة تدريجياً ) . لأنه يستهدف تربية الأمة وتنويرها وترويضها على الرسالة الجديدة وهذا يحتاج إلى التدرج.







الآيات القرآنية الدالة على ذلك ( التنزيل ) :




وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلاً [الفرقان : 32] .




مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى [الضحى : 3] .




وَقُرْآناً فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنزِيلاً [الإسراء : 106]




إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ تَنزِيلاً [الإنسان : 23]







المرحلتين أشار إليهما القرآن الكريم في قوله تعإلى : { الر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ } [هود : 1] .







_________ __________




ــــــــــــــــــــــ أسئلة ـــــــــــــــــــــــــ




س1 : ما معنى الوحي ؟







س2 : ما هي صور الوحي ؟ اذكر الآية الشريفة التي تبين هذه الصور .







س3 : كم مرة نزل القرآن ؟







س4 : ما الفرق بين الإنزال والتنزيل ؟ وكيف تميِّز بين اللفظين في الآيات القرآنية ؟













س5 : اذكر بعض الآيات الدالة على الإنزال والتنزيل .