الدرس 3
تاريخ علوم القرآن :
كان الناس على عهد النبي (ص) يسمعون الى القرآن، ويفهمونه بذوقهم العربي الخالص، ويرجعون الى الرسول (ص) في توضيح ما يشكل عليهم فهمه، أو ما يحتاجون فيه الى شيء من التفصيل والتوسع .
فكانت علوم القرآن تؤخذ وتروى عادة بالتلقين والمشافهة، حتى مضت سنون على وفاة النبي (ص)، وتوسعت الفتوحات الاسلامية، وبدرت بوادر تدعو الى الخوف على علوم القرآن، والشعور بعدم كفاية التلقي عن طريق التلقين والمشافهة، نظراً الى بعد العهد بالنبي نسبياً واختلاط العرب بشعوب أخرى، لها لغاتها وطريقتها في التكلم والتفكير، فبدأت لاجل ذلك حركة، في صفوف المسلمين الواعين لضبط علوم القرآن ووضع الضمانات اللازمة لوقايته وصيانته من التحريف.
وقد سبق الامام علي (ع) غيره في الإحساس بضرورة اتخاذ هذه الضمانات، فانصرف عقيب وفاة النبي (ص) مباشرة الى جمع القرآن.
ففي الفهرست لابن النديم، أن علياً (ع) حين رأى من الناس عند وفاة النبي ما رأى أقسم أنه لا يضع عن عاتقه رداءه حتى يجمع القرآن، فجلس في بيته ثلاثة أيام، حتى جمع القرآن. وسيأتي البحث عن ذلك في
البحث عن جمع القرآن. وما نقصده الآن من ذلك، أن الخوف على سلامة القرآن والتفكير في وضع الضمانات اللازمة، بدأ في ذهن الواعين من المسلمين، عقيب وفاة النبي (ص)، وأدى الى القيام بمختلف النشاطات. وكان من نتيجة ذلك (علوم القرآن)، وما استلزمته من بحوث وأعمال.
وهكذا كانت بدايات علوم القرآن، وأسسها الاولى على يد الصحابة والطليعة من المسلمين في الصدر الاول الذين أدركوا النتائج المترتبة للبعد الزمني عن عهد النبي (ص) والاختلاط مع مختلف الشعوب.
فأساس علم إعراب القرآن وضع تحت اشراف الامام علي (ع)، اذ أمر أبا الاسود الدؤلي وتلميذه يحيى بن يعمر العدواني رائدي هذا العلم والواضعين لاساسه، فان أبا الاسود هو : أول من وضع نقط المصحف، وتروى قصة في هذا الموضوع، تشير الى شدة غيرته على لغة القرآن، فقد سمع قارئاً يقرأ قوله تعالى { .... أَنَّ اللّهَ بَرِيءٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ ...} [التوبة : 3] . فقرأها بجر اللام من كلمة (رسوله) فأفزع هذا اللحن أبا الاسود الدؤلي وقال : عز وجه اللّه أن يبرأ من رسوله، فعزم على وضع علامات معينة تصون الناس في قراءتهم من الخطأ، وانتهى به اجتهاده الى أن جعل علامة الفتحة نقطة فوق الحرف، وجعل علامة الكسرة نقطة أسفله، وجعل علامة الضمة نقطة بين أجزاء الحرف، وجعل علامة السكون نقطتين .
] نقلاً عن علوم القرآن للشهيد السيد محمد باقر الحكيم [
_________ __________
ــــــــــــــــــــــ أسئلة ـــــــــــــــــــــــــ
س1 : كيف كانت علوم القرآن في زمن الرسول ( ص ) ؟
س2 : لماذا قام المسلمون بوضع وتصنيف كتب في علوم القرآن بعد وفاة الرسول ( ص ) ؟
س3 : من أول من جمع القرآن ؟
س4 : من اللذان أسسا علم إعراب القرآن ؟ وبإشراف من ؟
س5 : ما الحادثة التي أدّت بأبي الأسود الدؤلي أن يتحرّك لتشكيل الآيات القرآنية بالحركات الإعرابية الملوّنة ؟
س6 : اشرح كيف شُكِّلت الفتحة والكسرة والضمّة والسكون .
نشاط :
علم الرسم القرآني :
ضع الأسماء التالية في المكان المناسب :
أبو الأسود الدؤلي – نصر بن عاصم الليثي ويحيى بن يعمر العدواني تلميذا أبي الأسود – الخليل بن أحمد الفراهيدي تلميذ الليثي والعدواني
أول من وضع :
1- الحركات على شكل نقط ملونة ( ...................................... ) .
2- النقاط على الحروف ( ............................................... ) .
3- الحركات ( ............................................... ) .
تاريخ علوم القرآن :
كان الناس على عهد النبي (ص) يسمعون الى القرآن، ويفهمونه بذوقهم العربي الخالص، ويرجعون الى الرسول (ص) في توضيح ما يشكل عليهم فهمه، أو ما يحتاجون فيه الى شيء من التفصيل والتوسع .
فكانت علوم القرآن تؤخذ وتروى عادة بالتلقين والمشافهة، حتى مضت سنون على وفاة النبي (ص)، وتوسعت الفتوحات الاسلامية، وبدرت بوادر تدعو الى الخوف على علوم القرآن، والشعور بعدم كفاية التلقي عن طريق التلقين والمشافهة، نظراً الى بعد العهد بالنبي نسبياً واختلاط العرب بشعوب أخرى، لها لغاتها وطريقتها في التكلم والتفكير، فبدأت لاجل ذلك حركة، في صفوف المسلمين الواعين لضبط علوم القرآن ووضع الضمانات اللازمة لوقايته وصيانته من التحريف.
وقد سبق الامام علي (ع) غيره في الإحساس بضرورة اتخاذ هذه الضمانات، فانصرف عقيب وفاة النبي (ص) مباشرة الى جمع القرآن.
ففي الفهرست لابن النديم، أن علياً (ع) حين رأى من الناس عند وفاة النبي ما رأى أقسم أنه لا يضع عن عاتقه رداءه حتى يجمع القرآن، فجلس في بيته ثلاثة أيام، حتى جمع القرآن. وسيأتي البحث عن ذلك في
البحث عن جمع القرآن. وما نقصده الآن من ذلك، أن الخوف على سلامة القرآن والتفكير في وضع الضمانات اللازمة، بدأ في ذهن الواعين من المسلمين، عقيب وفاة النبي (ص)، وأدى الى القيام بمختلف النشاطات. وكان من نتيجة ذلك (علوم القرآن)، وما استلزمته من بحوث وأعمال.
وهكذا كانت بدايات علوم القرآن، وأسسها الاولى على يد الصحابة والطليعة من المسلمين في الصدر الاول الذين أدركوا النتائج المترتبة للبعد الزمني عن عهد النبي (ص) والاختلاط مع مختلف الشعوب.
فأساس علم إعراب القرآن وضع تحت اشراف الامام علي (ع)، اذ أمر أبا الاسود الدؤلي وتلميذه يحيى بن يعمر العدواني رائدي هذا العلم والواضعين لاساسه، فان أبا الاسود هو : أول من وضع نقط المصحف، وتروى قصة في هذا الموضوع، تشير الى شدة غيرته على لغة القرآن، فقد سمع قارئاً يقرأ قوله تعالى { .... أَنَّ اللّهَ بَرِيءٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ ...} [التوبة : 3] . فقرأها بجر اللام من كلمة (رسوله) فأفزع هذا اللحن أبا الاسود الدؤلي وقال : عز وجه اللّه أن يبرأ من رسوله، فعزم على وضع علامات معينة تصون الناس في قراءتهم من الخطأ، وانتهى به اجتهاده الى أن جعل علامة الفتحة نقطة فوق الحرف، وجعل علامة الكسرة نقطة أسفله، وجعل علامة الضمة نقطة بين أجزاء الحرف، وجعل علامة السكون نقطتين .
] نقلاً عن علوم القرآن للشهيد السيد محمد باقر الحكيم [
_________ __________
ــــــــــــــــــــــ أسئلة ـــــــــــــــــــــــــ
س1 : كيف كانت علوم القرآن في زمن الرسول ( ص ) ؟
س2 : لماذا قام المسلمون بوضع وتصنيف كتب في علوم القرآن بعد وفاة الرسول ( ص ) ؟
س3 : من أول من جمع القرآن ؟
س4 : من اللذان أسسا علم إعراب القرآن ؟ وبإشراف من ؟
س5 : ما الحادثة التي أدّت بأبي الأسود الدؤلي أن يتحرّك لتشكيل الآيات القرآنية بالحركات الإعرابية الملوّنة ؟
س6 : اشرح كيف شُكِّلت الفتحة والكسرة والضمّة والسكون .
نشاط :
علم الرسم القرآني :
ضع الأسماء التالية في المكان المناسب :
أبو الأسود الدؤلي – نصر بن عاصم الليثي ويحيى بن يعمر العدواني تلميذا أبي الأسود – الخليل بن أحمد الفراهيدي تلميذ الليثي والعدواني
أول من وضع :
1- الحركات على شكل نقط ملونة ( ...................................... ) .
2- النقاط على الحروف ( ............................................... ) .
3- الحركات ( ............................................... ) .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق